ولد الكويت
15-03-2006, 19:42
هو المـــــــوت
مرثية الشاعر العثيمين في الشيخ العلامة عبدالله بن أحمد العجيري
هو الموت ما منه ملاذٌ ومهــــــــربُ=متى حطَّ ذا عن نعشه ذاك يركــــــــب
نشاهد ذا عين اليقين حقيقــــــــــةً=عليه مضى طفلٌ وكهلٌ وأشيـــــــــب
ولكن على الران القلوبُ كأنَّـنــــــــا=بما قد علمناه يقينــاً تُـكـــــــــذّب
نؤمِّـلُ آمالاً ونرجو نتاجهــــــــــا=وعلَّ الرَّدى مما نُـرجيه أقـــــــــرب
ونبني القصور المشمخرَّات في الهــــــوا=وفي علمنا أنَّـا نموت وتخـــــــــرب
ونسعى لجمع المال حِـلاًّ ومأثمـــــــاً=وبالرغم يحويه البعيد وأقــــــــــرب
نُحاسَـب عنه داخلاً ثم خارجــــــــاً=وفيم صرفناه ومن أين يُـكســـــــــب
ويسعد فيه وارثٌ متعفّـــــــــــفٌ=تقـيٌ ويشقى فيه آخـر يلعـــــــــب
وأولُ ما تبدو ندامةُ مســــــــــرفٍ=إذا اشتد فيه الكرب والروح تُـجــــــذب
ويُـشفق من وضع الكتاب ويمتنـــــــي=لو ان رُدَّ للدنيا وهيهات مطلـــــــــب
ويشهد منا كل عضوٍ بفعلــــــــــه=وليس على الجبار يخفى المغـيَّـــــــب
إذا قيل أنتم قد علمتم فما الـــــــــذي=علمتم وكلٌّ في الكتاب مُـرتَّـــــــــب
وماذا كسبتم في شبابٍ وصحـــــــــةٍ=وفي عُـمُـرٍ أنفاسكم فيه تُـحســـــــب
فياليت شعري ما نقول وما الــــــــذي=نُـجيب به والأمر إذ ذاك أصعــــــــب
إلى الله نشكو قسوةً في قلوبنـــــــــا=وفي كل يومٍ واعظ الموت ينــــــــدُب
ولله كم غادٍ حبيبٍ ورائـــــــــــحٍ=نُشيِّـعه للقبر والدمعُ يُـسكـــــــــب
أخٍ أو حميمٍ أو تقيٍ مُـهــــــــــذَّبٍ=يواصل في نصح العباد ويـــــــــدأب
نُـهيل عليه التراب حتى كأنَّـــــــــه=عدوٌ وفي الأحشاء نارٌ تَـلَـهــــــــب
سقى جدثاً وارى ابنَ أحمد وابــــــــلٌ=من العفو رجَّـاسُ العشيَّـات صـيّـــــب
وأنزله الغفران والفوز والرضــــــــى=يُـطاف عليه بالرحيق ويَـشــــــــرب
فقد كان في صدر المجالس بهجـــــــةً=به تُـحدق الأبصار والقلب يرهـــــــب
فَـطَـوراً تراه مُـنذراً ومُحـــــــذّراً=عواقب ما تجني الذنوب وتجلـــــــــب
وطَـوراً بآلاء الإله مُـذكـــــــــراً=وطَـوراً إلى دار النعيم يُـرَغّــــــــب
ولم يشتغل عن ذا ببيعٍ ولا شِــــــــرا=نعم في ابتناء المجد للبذل يطــــــــرَب
فلو كان يُـفدى بالنفوس وما غـــــــلا=لطبنا نفوساً بالذي كان يَطلــــــــــب
ولكن إذا تم المدى نفذ القضــــــــــا=وما لامرئٍ عمَّـا قضى الله مهـــــــرب
أخٌ كان لي نعم المعين على التُّـقــــــى=به تنجلي عني الهموم وتذهــــــــــب
فَطَـوراً بأخبار الرسول وصحبـــــــه=وطَـوراً بآدابٍ تَـلَـذُّ وتَـعــــــــذَب
على ذا مضى عمري كذاك وعُـمـــــرُه=صفيين لا نجفو ولا نتعتَّـــــــــــب
وما الحال إلا مثل ما قال من مضــــــى=وبالجملة الأمثال للناس تُـضــــــــرب
لكلِّ اجتماعٍ من خليلين فُـرقـــــــــةٌ=ولو بينهم قد طاب عيشٌ ومشــــــــرب
ومِن بعد ذا حشرٌ ونشرٌ وموقــــــــفٌ=ويومٌ به يُـكسى المذلَّـةَ مذنـــــــــب
إذا فرَّ كلٌ من أبيه وأمــــــــــــه=كذا الأمُّ لم تنظر إليـــــــــه ولا الأب
وكم ظالمٍ يُـندي من العضِّ كـفَّـــــــه=مقالته : يا ويلتي أين أذهـــــــــــب
إذا اقتسموا أعماله غُـرمـــــــــاؤه=وقيل له هذا بما كنت تكســــــــــب
وصُـكَّ له صكٌّ إلى النار بعد مـــــــا=يُـحمَّـلُ من أوزارهم ويُـعــــــــذَّب
وكم قائل واحسرتا ليت أنَّـنـــــــــا=نُـردُّ إلى الدنيا نُـنيب ونرهـــــــــب
فما نحن في دار المُـنى غير أنَّـنــــــا=شُـغفنا بدنيا تضمحلُّ وتذهــــــــــب
فحُـثوا مطايا الإرتحال وشمّـــــــروا=إلى الله والدار التي ليس تخـــــــــرب
فما أقرب الآتي وأبعد ما مضــــــــى=وهذا غُـراب البين في الدار يَنعَـــــــب
وصلِّ إلهي ما همى الودقُ أو شـــــــدا=على الأيك سجَّـاعُ الحمام المُـطــــــرِّب
على سيد السادات والآل كلهـــــــــم=وأصحابه ما لاح في الأفق كوكــــــــب
مرثية الشاعر العثيمين في الشيخ العلامة عبدالله بن أحمد العجيري
هو الموت ما منه ملاذٌ ومهــــــــربُ=متى حطَّ ذا عن نعشه ذاك يركــــــــب
نشاهد ذا عين اليقين حقيقــــــــــةً=عليه مضى طفلٌ وكهلٌ وأشيـــــــــب
ولكن على الران القلوبُ كأنَّـنــــــــا=بما قد علمناه يقينــاً تُـكـــــــــذّب
نؤمِّـلُ آمالاً ونرجو نتاجهــــــــــا=وعلَّ الرَّدى مما نُـرجيه أقـــــــــرب
ونبني القصور المشمخرَّات في الهــــــوا=وفي علمنا أنَّـا نموت وتخـــــــــرب
ونسعى لجمع المال حِـلاًّ ومأثمـــــــاً=وبالرغم يحويه البعيد وأقــــــــــرب
نُحاسَـب عنه داخلاً ثم خارجــــــــاً=وفيم صرفناه ومن أين يُـكســـــــــب
ويسعد فيه وارثٌ متعفّـــــــــــفٌ=تقـيٌ ويشقى فيه آخـر يلعـــــــــب
وأولُ ما تبدو ندامةُ مســــــــــرفٍ=إذا اشتد فيه الكرب والروح تُـجــــــذب
ويُـشفق من وضع الكتاب ويمتنـــــــي=لو ان رُدَّ للدنيا وهيهات مطلـــــــــب
ويشهد منا كل عضوٍ بفعلــــــــــه=وليس على الجبار يخفى المغـيَّـــــــب
إذا قيل أنتم قد علمتم فما الـــــــــذي=علمتم وكلٌّ في الكتاب مُـرتَّـــــــــب
وماذا كسبتم في شبابٍ وصحـــــــــةٍ=وفي عُـمُـرٍ أنفاسكم فيه تُـحســـــــب
فياليت شعري ما نقول وما الــــــــذي=نُـجيب به والأمر إذ ذاك أصعــــــــب
إلى الله نشكو قسوةً في قلوبنـــــــــا=وفي كل يومٍ واعظ الموت ينــــــــدُب
ولله كم غادٍ حبيبٍ ورائـــــــــــحٍ=نُشيِّـعه للقبر والدمعُ يُـسكـــــــــب
أخٍ أو حميمٍ أو تقيٍ مُـهــــــــــذَّبٍ=يواصل في نصح العباد ويـــــــــدأب
نُـهيل عليه التراب حتى كأنَّـــــــــه=عدوٌ وفي الأحشاء نارٌ تَـلَـهــــــــب
سقى جدثاً وارى ابنَ أحمد وابــــــــلٌ=من العفو رجَّـاسُ العشيَّـات صـيّـــــب
وأنزله الغفران والفوز والرضــــــــى=يُـطاف عليه بالرحيق ويَـشــــــــرب
فقد كان في صدر المجالس بهجـــــــةً=به تُـحدق الأبصار والقلب يرهـــــــب
فَـطَـوراً تراه مُـنذراً ومُحـــــــذّراً=عواقب ما تجني الذنوب وتجلـــــــــب
وطَـوراً بآلاء الإله مُـذكـــــــــراً=وطَـوراً إلى دار النعيم يُـرَغّــــــــب
ولم يشتغل عن ذا ببيعٍ ولا شِــــــــرا=نعم في ابتناء المجد للبذل يطــــــــرَب
فلو كان يُـفدى بالنفوس وما غـــــــلا=لطبنا نفوساً بالذي كان يَطلــــــــــب
ولكن إذا تم المدى نفذ القضــــــــــا=وما لامرئٍ عمَّـا قضى الله مهـــــــرب
أخٌ كان لي نعم المعين على التُّـقــــــى=به تنجلي عني الهموم وتذهــــــــــب
فَطَـوراً بأخبار الرسول وصحبـــــــه=وطَـوراً بآدابٍ تَـلَـذُّ وتَـعــــــــذَب
على ذا مضى عمري كذاك وعُـمـــــرُه=صفيين لا نجفو ولا نتعتَّـــــــــــب
وما الحال إلا مثل ما قال من مضــــــى=وبالجملة الأمثال للناس تُـضــــــــرب
لكلِّ اجتماعٍ من خليلين فُـرقـــــــــةٌ=ولو بينهم قد طاب عيشٌ ومشــــــــرب
ومِن بعد ذا حشرٌ ونشرٌ وموقــــــــفٌ=ويومٌ به يُـكسى المذلَّـةَ مذنـــــــــب
إذا فرَّ كلٌ من أبيه وأمــــــــــــه=كذا الأمُّ لم تنظر إليـــــــــه ولا الأب
وكم ظالمٍ يُـندي من العضِّ كـفَّـــــــه=مقالته : يا ويلتي أين أذهـــــــــــب
إذا اقتسموا أعماله غُـرمـــــــــاؤه=وقيل له هذا بما كنت تكســــــــــب
وصُـكَّ له صكٌّ إلى النار بعد مـــــــا=يُـحمَّـلُ من أوزارهم ويُـعــــــــذَّب
وكم قائل واحسرتا ليت أنَّـنـــــــــا=نُـردُّ إلى الدنيا نُـنيب ونرهـــــــــب
فما نحن في دار المُـنى غير أنَّـنــــــا=شُـغفنا بدنيا تضمحلُّ وتذهــــــــــب
فحُـثوا مطايا الإرتحال وشمّـــــــروا=إلى الله والدار التي ليس تخـــــــــرب
فما أقرب الآتي وأبعد ما مضــــــــى=وهذا غُـراب البين في الدار يَنعَـــــــب
وصلِّ إلهي ما همى الودقُ أو شـــــــدا=على الأيك سجَّـاعُ الحمام المُـطــــــرِّب
على سيد السادات والآل كلهـــــــــم=وأصحابه ما لاح في الأفق كوكــــــــب