نهر السبج
01-04-2005, 02:46
خصصت أوبرا وينفري حلقة بأكملها للحديث عن حوادث مطابقة في مدارس الولايات المتحدة الأمريكية.. وإليكم ما يحدث هنا في الإمارات:
من جريدة الخليج - الجمعة 1 ابريل 2005
لقاء الجمعة …حتى يفيق هؤلاء الآباء
في مدارسنا نوعية من الطلاب لديهم من الميول العدوانية ما يتطلب عمليات بحث اجتماعي واسعة للوقوف على أسباب ما يعانون من أمراض نفسية وفقدان للرعاية الأسرية الواجبة.
مهمة هؤلاء في المدرسة إيذاء زملائهم والاعتداء عليهم وترويعهم حتى إن الطلبة الآخرين يتحاشون مجرد الاقتراب منهم خاصة أنهم يشكلون مجموعات يتعاملون مع غيرهم بطريقة فوقية لا معنى لها، فالطالب يكون في ساحة المدرسة، فإذا بمن يستوقفه ويتهمه زوراً وعدواناً بأنه صدمه أو لمسه رغم أنه في الأساس لم يره أو يقترب منه وتكون النتيجة تجمع الشلة في ثوان معدودة واعتداء بالضرب والألفاظ النابية التي تنهال على الطالب المسكين الذي أوقعه حظه العاثر في هذا الموقف المهين دون أي ذنب منه.
ولا أبالغ إذا قلت إن عمليات الاعتداء والاهانة هذه لا تقع فقط على الطلبة، فالمعلمون ينالهم من الحظ جانب، ويتعرض بعضهم لمواقف لا يقبلها عقل أو منطق، معظمها تنتهي الى اعتذار أو كتابة إقرار من ولي الأمر بعدم تكرار هذا العمل الشائن.
وإن زاد الجزاء فلا يتعدى حرمان الطالب من دخول المدرسة لمدة ثلاثة أيام قد تزيد الى أسبوع على أكثر تقدير، هذا في حال اتخذت إدارة المدرسة موقفاً مشدداً وحازماً تجاه الطالب المعتدي وولي أمره كنوع من الترضية للمعلم الذي سقطت هيبته أمام أبنائه الطلبة ولطخ تاريخه ببقعة سوداء لا تمحوها أكثر مزيلات البقع قوة وتأثيراً وفاعلية في الأسواق.
أما الطلاب الذين يعتدى عليهم يومياً فلا عزاء لهم تنكسر نفسية بعضهم ويتحول الآخرون الى مجرمين يرفضون ما وقع عليهم من ظلم ومهانة أمام أقرانهم بعد أن أصيبوا في صميم اعتزازهم بأنفسهم.
وللأسف فإن معظم إدارات المدارس لا تلقي بالاً لمثل هذه الجرائم اليومية التي تحدث في مدارسنا. جرائم اعتداء طلاب على آخرين وتتعامل معها بإهمال شديد بحجة أنها أمور طبيعية بين الأطفال أو الشباب في سن المراهقة غير مدركة للتأثيرات السلبية التي يمكن أن تلحق بهذا الطفل أو الشاب المعتدى عليه وما يتبعها من هزات نفسية ولا للآثار المترتبة على تمرير هذه الأفعال للطلبة المعتدين والتي يمكن أن توصلهم الى طريق الانحراف والإجرام في المستقبل.
بعض التلاميذ في مدرسة خاصة شهيرة رووا لي قصة معلم (مشرف) يمتاز ببنية قوية وله من الهيبة الجسمانية ما يحسب لها ألف حساب، تعرض ذات يوم لاعتداء بالضرب من أحد طلاب مدرسته أمام طلبة المدرسة فتحول هذا المشرف المهيب في لحظة الى شخص مسكين يستحق الشفقة.
لا شك أن هؤلاء الطلاب ناقصو التربية هم ضحايا لآباء نائمين ألهتهم تجارتهم وأعمالهم الخاصة عن رعاية أبنائهم والقيام بدور الأب الحقيقي الذي يضع مصلحة أبنائه فوق أي اعتبار ويخصص لهم من وقته ما يكفي لرعايتهم ومتابعتهم وتنشئتهم على القيم والأخلاق والفضيلة حتى يكونوا رجالاً نافعين يعتمد عليهم، هم ضحايا لإدارات مدرسية لم تدرك بعد دورها الحقيقي في توفير المناخ الصحي الآمن لأبنائنا ومواجهة مثل هذه التصرفات من الطلبة المنحرفين وآبائهم النائمين بكل حزم حتى تصبح البيئة في مدارسنا صالحة للتربية قبل التعليم.
وحيد ابراهيم
من جريدة الخليج - الجمعة 1 ابريل 2005
لقاء الجمعة …حتى يفيق هؤلاء الآباء
في مدارسنا نوعية من الطلاب لديهم من الميول العدوانية ما يتطلب عمليات بحث اجتماعي واسعة للوقوف على أسباب ما يعانون من أمراض نفسية وفقدان للرعاية الأسرية الواجبة.
مهمة هؤلاء في المدرسة إيذاء زملائهم والاعتداء عليهم وترويعهم حتى إن الطلبة الآخرين يتحاشون مجرد الاقتراب منهم خاصة أنهم يشكلون مجموعات يتعاملون مع غيرهم بطريقة فوقية لا معنى لها، فالطالب يكون في ساحة المدرسة، فإذا بمن يستوقفه ويتهمه زوراً وعدواناً بأنه صدمه أو لمسه رغم أنه في الأساس لم يره أو يقترب منه وتكون النتيجة تجمع الشلة في ثوان معدودة واعتداء بالضرب والألفاظ النابية التي تنهال على الطالب المسكين الذي أوقعه حظه العاثر في هذا الموقف المهين دون أي ذنب منه.
ولا أبالغ إذا قلت إن عمليات الاعتداء والاهانة هذه لا تقع فقط على الطلبة، فالمعلمون ينالهم من الحظ جانب، ويتعرض بعضهم لمواقف لا يقبلها عقل أو منطق، معظمها تنتهي الى اعتذار أو كتابة إقرار من ولي الأمر بعدم تكرار هذا العمل الشائن.
وإن زاد الجزاء فلا يتعدى حرمان الطالب من دخول المدرسة لمدة ثلاثة أيام قد تزيد الى أسبوع على أكثر تقدير، هذا في حال اتخذت إدارة المدرسة موقفاً مشدداً وحازماً تجاه الطالب المعتدي وولي أمره كنوع من الترضية للمعلم الذي سقطت هيبته أمام أبنائه الطلبة ولطخ تاريخه ببقعة سوداء لا تمحوها أكثر مزيلات البقع قوة وتأثيراً وفاعلية في الأسواق.
أما الطلاب الذين يعتدى عليهم يومياً فلا عزاء لهم تنكسر نفسية بعضهم ويتحول الآخرون الى مجرمين يرفضون ما وقع عليهم من ظلم ومهانة أمام أقرانهم بعد أن أصيبوا في صميم اعتزازهم بأنفسهم.
وللأسف فإن معظم إدارات المدارس لا تلقي بالاً لمثل هذه الجرائم اليومية التي تحدث في مدارسنا. جرائم اعتداء طلاب على آخرين وتتعامل معها بإهمال شديد بحجة أنها أمور طبيعية بين الأطفال أو الشباب في سن المراهقة غير مدركة للتأثيرات السلبية التي يمكن أن تلحق بهذا الطفل أو الشاب المعتدى عليه وما يتبعها من هزات نفسية ولا للآثار المترتبة على تمرير هذه الأفعال للطلبة المعتدين والتي يمكن أن توصلهم الى طريق الانحراف والإجرام في المستقبل.
بعض التلاميذ في مدرسة خاصة شهيرة رووا لي قصة معلم (مشرف) يمتاز ببنية قوية وله من الهيبة الجسمانية ما يحسب لها ألف حساب، تعرض ذات يوم لاعتداء بالضرب من أحد طلاب مدرسته أمام طلبة المدرسة فتحول هذا المشرف المهيب في لحظة الى شخص مسكين يستحق الشفقة.
لا شك أن هؤلاء الطلاب ناقصو التربية هم ضحايا لآباء نائمين ألهتهم تجارتهم وأعمالهم الخاصة عن رعاية أبنائهم والقيام بدور الأب الحقيقي الذي يضع مصلحة أبنائه فوق أي اعتبار ويخصص لهم من وقته ما يكفي لرعايتهم ومتابعتهم وتنشئتهم على القيم والأخلاق والفضيلة حتى يكونوا رجالاً نافعين يعتمد عليهم، هم ضحايا لإدارات مدرسية لم تدرك بعد دورها الحقيقي في توفير المناخ الصحي الآمن لأبنائنا ومواجهة مثل هذه التصرفات من الطلبة المنحرفين وآبائهم النائمين بكل حزم حتى تصبح البيئة في مدارسنا صالحة للتربية قبل التعليم.
وحيد ابراهيم