الزعابـي
09-02-2005, 15:09
أثناء تصفحي للانترنت ومن خلال قرائتي لمجلة "حطه" على موقعها اللالكتروني في عدده الـ 28 ، استوقفني هذا المقال الذي يتحدث عن الشارقه وعن مشاكلها التخطيطيه ويعطي بعض الحلول التي أجدها منطقيه وتحتاج من المسؤولين في البلدية ودائرة التخطيط لمراجعتها (طبعا بعد الاقتناع بأن هناك من يستطيع أن يقدم لك الأفضل) والبدء في تطبيقها فوراً لكي نخفف على أنفسنا مأساة إسمها شوارع الشارقه.
عموما، المقالة أكثر من رائعه كونها تكشف المستور وتبرز الحقائق كما هي بدون زيف ولا تهويل.
إليكم الخبر كما أوردته المجله حرفيا وبدون زيادة أو نقصان:
__________________________________________________ ___
مدينة الشارقة، عاصمة الثقافة العربية، و أرض المؤسسات و الفعاليات الثقافية في الإمارات، و الإمارة التي تتوسط جميع الإمارات السبع الأخرى، و المدينة الباسمة كما يسميها البعض، هل هذا كل ما يميز مدينة الشارقة؟ بالطبع لا، فهناك شوارع الشارقة التي أصبحت مضرباً للمثل في مستوى السوء!
مشكلة الشوارع في الشارقة تتفرع إلى فروع كثيرة، قد تكون بعدد فروع شجرة الرولة التي أصبحت رمزاً لهنود الشارقة! و من هذه الفروع، الإزدحام الخانق الذي تعيشه شوارع الشارقة الرئيسية و الفرعية و الداخلية و حتى الرملية طوال اليوم. الفرع الثاني هو الحالة المزرية لمعظم شوارع الشارقة التي لم تعد صالحة! أما الفرع الثالث فهو الاصلاحات التي تقام في كل أرجاء المدينة، و الفرع الرابع هو مشكلة المجاري. و هناك فروع أخرى قد تبدو أقل أهمية من الفروع السابقة.
مدينة الشارقة أصبحت من أكثر المدن الإماراتية ازدحاماً و اختناقاً. بل قد تصبح أكثر مدينة عربية تعاني من الازدحام مقارنة بالعدد غير الكبير من السكان. نقول قد تصبح لأن الحالة الازدحامية في الشارقة ليست وليدة اليوم، و هي تنمو و تكبربشكل سريع في ظل الصمت الذي تنتهجه بلدية الشارقة و دائرة الأشغال! فإلى الآن لم نسمع من هاتين الدائرتين الحيويتين إلا تصريحات مملة مثل الملل الذي ينتاب السائقين المخنوقين في شوارع الشارقة، لم نسمع سوى تصريحات عامة بأن المشكلة في طريقها للحل! أما كيف، فنحن لا ندري! و متى، أيضاً لا ندري!، و هل هناك خطط مدروسة لذلك، أيضاً لا ندري! و لا ندري إن كان هناك من يدري!
ما يجري حالياً في شوارع الشارقة أشبه بعملية القص و اللصق، فكل ما يحدث عبارة عن توسيع لبعض مخارج الشوارع! أي أن شوارع الشارقة ثنائية الحارات تصبح ثلاثية الحارات قبل أمتار من الدوار المقابل! فهل هذا حل منطقي لأزمة الشارقة المرورية؟! و ماذا حصل بعد سنوات من تطبيق هذا الحل الغريب؟! معظم المدن الغربية لديها شوارع ضيقة في وسط المدينة، و هذه الشوارع إما ثنائية الحارات (مثل معظم شوارع الشارقة) و إما أحادية! و مع ذلك لا تعاني هذه المدن من المستوى الفظيع للازدحام الذي يخنق الشارقة، لا تعاني هذه المدن مما تعانيه الشارقة رغم أن عدد السكان بها يبلغ بضعة ملايين مقارنة ببضع مئات من الآلاف هم سكان الشارقة!! إذاً ما السر في ذلك؟ المسألة كلها مبنية على خطأ يعرفه مخططي الطرق في الشارقة قبل غيرهم، الخطأ هو اعتماد الدوارات في جميع أرجاء الشارقة! نعم، دوارات الشارقة هي السبب الأبرز و الرئيسي لأزمة المرور في الشارقة، فليس غريباً إن قلنا أن مدينة الشارقة أكثر مدينة إماراتية بها دوارات مثلما هي أكثر مدينة ازدحاماً بالسيارات! فالدوار قد أثبت فشله في الأزمة الحالية، و إذا كانت مدينة الشارقة قد انتهجت هذا التصميم لسنوات فقد آن الأوان لانتهاج التصميم الآخر و هو التقاطعات مثلها مثل أي مدينة كبرى في الإمارات و العالم. لقد تم اعتماد الدوار في السابق لسهولته و لعدم حاجته لإشارات ضوئية، أما الوضع الحالي و الأزمة التي تعيشها الشارقة تتطلب إحلالاً لجميع الدورات (بلا استثناء) و استبدالها بتقاطعات تجعل المرور أكثر سلاسة. فهل يستجيب المسؤولون عن طرق الشارقة لهذا المطلب؟ و إذا كانت المسألة عبارة عن نصب تذكارية، فيمكنكم نقل هذه النصب إلى أماكن أخرى مثلما فعلت دبي بنصب دوار الشعلة (سابقاً) بها! سبب رئيسي ـآخر للأزمة المرورية في الشارقة هو ما يسمى بسوق السيارات المستعملة (أو المعارض). فوجود هذا السوق في وسط المدينة تقريباً يسبب أزمة مرورية خانقة. و الحل هو نقل هذا السوق إلى خارج المدينة.
الفرع الثاني لمشكلة الشارقة المرورية هو الحالة المأساوية التي تعيشها معظم شوارع الشارقة! فالغريب في أمر الطرق في الشارقة أن بعضها تطالها الصيانة كل عام، بينما الطرق الأخرى لم تتم صيانتها منذ إنشائها! و كأمثلة على ذلك، الدوارات تحت جسور شارع العروبة، متى تمت صيانها؟ و هل يمر مسؤولو الطرق في الشارقة على هذه الدوارات حتى يتأكدوا من حالتها المزرية؟ و على الجانب الآخر شوارع المناطق الصناعية و الحفر المنتشرة هنا و هناك، متى ستتم صيانتها؟! هذه أمثلة بسيطة على شوارع لم تطلها الصيانة منذ سنوات. و الأغرب أن هناك شوارع تتم صيانتها و إزالتها و تعبيدها كل عام، و من أشهرها الشوارع المحيطة بنادي الشعب! فهذه الشوارع يتم إغلاقها كل عام للصيانة التي لم تكن أبداً عند المستوى المقبول، فالشارع بعد الصيانة لا يختلف كثيراً عن ما كان عليه قبل الصيانة!
المشكلة الثالثة هي إصلاحات الطرق التي تقام في معظم أرجاء الشارقة، نحن لسنا ضد الإصلاحات، فقد تكون هذه الإصلاحات حلاً لمشكلة المرور في الشارقة، لكن دعونا نأخذ الموضوع بشيء من المنطقية، هل بلدية الشارقة و دائرة الاشغال مؤهلتان للقيام بعدة مشاريع كبيرة في نفس الوقت؟ التاريخ يقول لا! فتنفيذ مشاريع الطرق في الشارقة يستغرق وقتاً طويلاً جداً، فمد شارع لمسافة مائة متر يستغرق أشهراً في الشارقة و أياما معدودة في مدن إماراتية أخرى! لن نطالب بالتعجيل في تنفيذ المشاريع فهذا راجع لأسس تنظيمية يجب أن تنتهجها البلدية و دائرة الأشغال، و لكننا نطالب بالحل المنطقي، و هو عدم تنفيذ المشاريع في نفس الوقت! أي أن لا نبدأ مشروع في حين أن مشروع آخر قيد التنفيذ، فهذا الحل المنطقي سيساهم بشكل كبير في حل المشكلة. أما الوضع الحالي فهو أن أعمال الطرق منتشرة في كل مكان، و هذه الأعمال تسير ببطء شديد، بينما المأساة المرورية تزيد يوماً بعد يوم. بل إن هناك الكثير من المشاريع التي تبدو متوقفة، الشارقة بأكملها تبدو عبارة عن مشروع متوقف، لا أحد يعلم بدايته من نهايته، و لا أحد يدري متى سينتهي هذا المشروع، أو لنقل لا أحد يدري إن كان هذا المشروع سينتهي أصلاُ!
المشكلة الرابعة هي مشكلة المجاري التي تعاني منها جميع شوارع الشارقة بلا استثناء، فالأمطار التي هطلت لعدة ساعات على الإمارات في نهاية العام الماضي و تلك التي هطلت في أيام عيد الأضحى أغرقت مدينة الشارقة من أولها لآخرها! فلا شوارع رملية و لا اسفلتية سلمت من حالة الفيضان، بل أصبحت الشارقة حلبة مائية و طينية ابتلعت الشوارع و الدوارات و السيارات! كل هذا لأنه لا يوجد في المدينة نظام مجاري مناسب يوفر الحماية للشوارع و السيارات في حالة سقوط الأمطار. معظم الشوارع الاسفلتية في الشارقة أصبحت طينية بعد انتهاء موجة الأمطار، و هذا راجع إلى عدم رصف الطرق بشكل مناسب، فتعبيد بعض الطرق في الشارقة كان عبارة عن بقع اسفلتية وسط الرمال التي تأكل الشارع و تطينه (من الطين) عند هطول أي أمطار. و لا نرى سبباً يحتم على بلدية الشارقة تجاهل رصف الطرق المعبدة! البعض يشبه هطول الأمطار على الشارقة بحالة الفيضان، و مع اختلاف هذه الظواهر الطبيعية إلا أن هناك تشابه كبير! الواقع يقول أن جميع شوارع الشارقة و دواراتها غرقت، و الواقع يقول أن عشرات السيارات تعطلت في معظم شوارع الشارقة الغارقة بالوحل و الأمطار. و الغريب أن بلدية الشارقة مازالت تصر أن لديها نظام مجاري ذو مقاييس عالمية!! و لكنها ترجع السبب في عدم فاعليته إلى انسداد الفتحات بأوراق الشجر و الأتربة!! إذاً أين المقاييس العالمية، و أين الفائدة في نظام ذو مواصفات عالمية و لكن بدون فاعلية؟! المقاييس العالمية يا سادة ليست كلمات رنانة من أجل التصريحات الصحفية!! المقاييس العالمية هي تطبيق قائم على أسس متينة، و لكن مجاري الشارقة ليس لديها أسس و لا مقاييس عالمية ولا حتى محلية!
كان هذا عرضاً سريعاً للأزمة المرورية في الشارقة، عرضناها، و فصلناها، و يبقى دور البلدية و دائرة الأشغال في الشارقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. و نهاية لابد أن ننوه للمكرمة الكبيرة من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، حاكم الشارقة الذي خصص ميزانية ضخمة لحل الأزمة، و ما علينا سوى الانتظار.
عموما، المقالة أكثر من رائعه كونها تكشف المستور وتبرز الحقائق كما هي بدون زيف ولا تهويل.
إليكم الخبر كما أوردته المجله حرفيا وبدون زيادة أو نقصان:
__________________________________________________ ___
مدينة الشارقة، عاصمة الثقافة العربية، و أرض المؤسسات و الفعاليات الثقافية في الإمارات، و الإمارة التي تتوسط جميع الإمارات السبع الأخرى، و المدينة الباسمة كما يسميها البعض، هل هذا كل ما يميز مدينة الشارقة؟ بالطبع لا، فهناك شوارع الشارقة التي أصبحت مضرباً للمثل في مستوى السوء!
مشكلة الشوارع في الشارقة تتفرع إلى فروع كثيرة، قد تكون بعدد فروع شجرة الرولة التي أصبحت رمزاً لهنود الشارقة! و من هذه الفروع، الإزدحام الخانق الذي تعيشه شوارع الشارقة الرئيسية و الفرعية و الداخلية و حتى الرملية طوال اليوم. الفرع الثاني هو الحالة المزرية لمعظم شوارع الشارقة التي لم تعد صالحة! أما الفرع الثالث فهو الاصلاحات التي تقام في كل أرجاء المدينة، و الفرع الرابع هو مشكلة المجاري. و هناك فروع أخرى قد تبدو أقل أهمية من الفروع السابقة.
مدينة الشارقة أصبحت من أكثر المدن الإماراتية ازدحاماً و اختناقاً. بل قد تصبح أكثر مدينة عربية تعاني من الازدحام مقارنة بالعدد غير الكبير من السكان. نقول قد تصبح لأن الحالة الازدحامية في الشارقة ليست وليدة اليوم، و هي تنمو و تكبربشكل سريع في ظل الصمت الذي تنتهجه بلدية الشارقة و دائرة الأشغال! فإلى الآن لم نسمع من هاتين الدائرتين الحيويتين إلا تصريحات مملة مثل الملل الذي ينتاب السائقين المخنوقين في شوارع الشارقة، لم نسمع سوى تصريحات عامة بأن المشكلة في طريقها للحل! أما كيف، فنحن لا ندري! و متى، أيضاً لا ندري!، و هل هناك خطط مدروسة لذلك، أيضاً لا ندري! و لا ندري إن كان هناك من يدري!
ما يجري حالياً في شوارع الشارقة أشبه بعملية القص و اللصق، فكل ما يحدث عبارة عن توسيع لبعض مخارج الشوارع! أي أن شوارع الشارقة ثنائية الحارات تصبح ثلاثية الحارات قبل أمتار من الدوار المقابل! فهل هذا حل منطقي لأزمة الشارقة المرورية؟! و ماذا حصل بعد سنوات من تطبيق هذا الحل الغريب؟! معظم المدن الغربية لديها شوارع ضيقة في وسط المدينة، و هذه الشوارع إما ثنائية الحارات (مثل معظم شوارع الشارقة) و إما أحادية! و مع ذلك لا تعاني هذه المدن من المستوى الفظيع للازدحام الذي يخنق الشارقة، لا تعاني هذه المدن مما تعانيه الشارقة رغم أن عدد السكان بها يبلغ بضعة ملايين مقارنة ببضع مئات من الآلاف هم سكان الشارقة!! إذاً ما السر في ذلك؟ المسألة كلها مبنية على خطأ يعرفه مخططي الطرق في الشارقة قبل غيرهم، الخطأ هو اعتماد الدوارات في جميع أرجاء الشارقة! نعم، دوارات الشارقة هي السبب الأبرز و الرئيسي لأزمة المرور في الشارقة، فليس غريباً إن قلنا أن مدينة الشارقة أكثر مدينة إماراتية بها دوارات مثلما هي أكثر مدينة ازدحاماً بالسيارات! فالدوار قد أثبت فشله في الأزمة الحالية، و إذا كانت مدينة الشارقة قد انتهجت هذا التصميم لسنوات فقد آن الأوان لانتهاج التصميم الآخر و هو التقاطعات مثلها مثل أي مدينة كبرى في الإمارات و العالم. لقد تم اعتماد الدوار في السابق لسهولته و لعدم حاجته لإشارات ضوئية، أما الوضع الحالي و الأزمة التي تعيشها الشارقة تتطلب إحلالاً لجميع الدورات (بلا استثناء) و استبدالها بتقاطعات تجعل المرور أكثر سلاسة. فهل يستجيب المسؤولون عن طرق الشارقة لهذا المطلب؟ و إذا كانت المسألة عبارة عن نصب تذكارية، فيمكنكم نقل هذه النصب إلى أماكن أخرى مثلما فعلت دبي بنصب دوار الشعلة (سابقاً) بها! سبب رئيسي ـآخر للأزمة المرورية في الشارقة هو ما يسمى بسوق السيارات المستعملة (أو المعارض). فوجود هذا السوق في وسط المدينة تقريباً يسبب أزمة مرورية خانقة. و الحل هو نقل هذا السوق إلى خارج المدينة.
الفرع الثاني لمشكلة الشارقة المرورية هو الحالة المأساوية التي تعيشها معظم شوارع الشارقة! فالغريب في أمر الطرق في الشارقة أن بعضها تطالها الصيانة كل عام، بينما الطرق الأخرى لم تتم صيانتها منذ إنشائها! و كأمثلة على ذلك، الدوارات تحت جسور شارع العروبة، متى تمت صيانها؟ و هل يمر مسؤولو الطرق في الشارقة على هذه الدوارات حتى يتأكدوا من حالتها المزرية؟ و على الجانب الآخر شوارع المناطق الصناعية و الحفر المنتشرة هنا و هناك، متى ستتم صيانتها؟! هذه أمثلة بسيطة على شوارع لم تطلها الصيانة منذ سنوات. و الأغرب أن هناك شوارع تتم صيانتها و إزالتها و تعبيدها كل عام، و من أشهرها الشوارع المحيطة بنادي الشعب! فهذه الشوارع يتم إغلاقها كل عام للصيانة التي لم تكن أبداً عند المستوى المقبول، فالشارع بعد الصيانة لا يختلف كثيراً عن ما كان عليه قبل الصيانة!
المشكلة الثالثة هي إصلاحات الطرق التي تقام في معظم أرجاء الشارقة، نحن لسنا ضد الإصلاحات، فقد تكون هذه الإصلاحات حلاً لمشكلة المرور في الشارقة، لكن دعونا نأخذ الموضوع بشيء من المنطقية، هل بلدية الشارقة و دائرة الاشغال مؤهلتان للقيام بعدة مشاريع كبيرة في نفس الوقت؟ التاريخ يقول لا! فتنفيذ مشاريع الطرق في الشارقة يستغرق وقتاً طويلاً جداً، فمد شارع لمسافة مائة متر يستغرق أشهراً في الشارقة و أياما معدودة في مدن إماراتية أخرى! لن نطالب بالتعجيل في تنفيذ المشاريع فهذا راجع لأسس تنظيمية يجب أن تنتهجها البلدية و دائرة الأشغال، و لكننا نطالب بالحل المنطقي، و هو عدم تنفيذ المشاريع في نفس الوقت! أي أن لا نبدأ مشروع في حين أن مشروع آخر قيد التنفيذ، فهذا الحل المنطقي سيساهم بشكل كبير في حل المشكلة. أما الوضع الحالي فهو أن أعمال الطرق منتشرة في كل مكان، و هذه الأعمال تسير ببطء شديد، بينما المأساة المرورية تزيد يوماً بعد يوم. بل إن هناك الكثير من المشاريع التي تبدو متوقفة، الشارقة بأكملها تبدو عبارة عن مشروع متوقف، لا أحد يعلم بدايته من نهايته، و لا أحد يدري متى سينتهي هذا المشروع، أو لنقل لا أحد يدري إن كان هذا المشروع سينتهي أصلاُ!
المشكلة الرابعة هي مشكلة المجاري التي تعاني منها جميع شوارع الشارقة بلا استثناء، فالأمطار التي هطلت لعدة ساعات على الإمارات في نهاية العام الماضي و تلك التي هطلت في أيام عيد الأضحى أغرقت مدينة الشارقة من أولها لآخرها! فلا شوارع رملية و لا اسفلتية سلمت من حالة الفيضان، بل أصبحت الشارقة حلبة مائية و طينية ابتلعت الشوارع و الدوارات و السيارات! كل هذا لأنه لا يوجد في المدينة نظام مجاري مناسب يوفر الحماية للشوارع و السيارات في حالة سقوط الأمطار. معظم الشوارع الاسفلتية في الشارقة أصبحت طينية بعد انتهاء موجة الأمطار، و هذا راجع إلى عدم رصف الطرق بشكل مناسب، فتعبيد بعض الطرق في الشارقة كان عبارة عن بقع اسفلتية وسط الرمال التي تأكل الشارع و تطينه (من الطين) عند هطول أي أمطار. و لا نرى سبباً يحتم على بلدية الشارقة تجاهل رصف الطرق المعبدة! البعض يشبه هطول الأمطار على الشارقة بحالة الفيضان، و مع اختلاف هذه الظواهر الطبيعية إلا أن هناك تشابه كبير! الواقع يقول أن جميع شوارع الشارقة و دواراتها غرقت، و الواقع يقول أن عشرات السيارات تعطلت في معظم شوارع الشارقة الغارقة بالوحل و الأمطار. و الغريب أن بلدية الشارقة مازالت تصر أن لديها نظام مجاري ذو مقاييس عالمية!! و لكنها ترجع السبب في عدم فاعليته إلى انسداد الفتحات بأوراق الشجر و الأتربة!! إذاً أين المقاييس العالمية، و أين الفائدة في نظام ذو مواصفات عالمية و لكن بدون فاعلية؟! المقاييس العالمية يا سادة ليست كلمات رنانة من أجل التصريحات الصحفية!! المقاييس العالمية هي تطبيق قائم على أسس متينة، و لكن مجاري الشارقة ليس لديها أسس و لا مقاييس عالمية ولا حتى محلية!
كان هذا عرضاً سريعاً للأزمة المرورية في الشارقة، عرضناها، و فصلناها، و يبقى دور البلدية و دائرة الأشغال في الشارقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. و نهاية لابد أن ننوه للمكرمة الكبيرة من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، حاكم الشارقة الذي خصص ميزانية ضخمة لحل الأزمة، و ما علينا سوى الانتظار.