المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة الإصدار الكامل : صفارة الانذار


روضة
14-05-2003, 23:15
أيتها المؤمنة :

قد تجدين وحشة في قلبك ، أو بينك وبين ربك ،
وقد تحرمين نوعاً من الطاعات كنت تثابرين عليها
فانقطعت عنها

لنتوقف هنا

إنها صفارة إنذار ،

إنها علامات تحذيرية ،

يجعلها الله جل جلاله لعباده رحمة منه لعلهم يلتفتون
إلى ما أحدثوا من معصية ،
ويتدبروا ما وقعوا فيه من خطيئة
ويتفكروا فيما جد فحال بينهم وبين رب حبيب
طالما أذاقهم من رضاه ألوانا .

فإن وجدت أيتها المؤمنة تراجعاً في حفظك ،
أو لاحظت ثقلاً في نفسك عن حضور مجالس العلم
ومواضع التذكير بالله ، فأنتبهي ، وانظري في أمر نفسك ،
فلعلها زلة قدم في معصية أو خطيئة غفلت عنها ،
وخاصة تلك المعاصي التي هي في أعيينا صغيرة
وهي عند الله كبيرة . كالكذب والنميمة والغيبة .
فإن هذا الثقل عن حضور مجالس العلم
أثر من آثار المعاصي

فإن العلم نور يقذفه الله في قلوب عباده .
والمعصية تطفئ نوره في قلب العبد .

ولهذا لما رأى الإمام مالك توقد ذكاء الشافعي ،
وشدة فطنته قال له
" إني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه
بظلمة المعصية " .

وقد تلقى الشافعي نصيحة مماثلة في هذا الشأن من
أستاذه وكيع بن الجراح حيث يرويها فيقول :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور

ونور الله لا يهدى لعاصــــيً


فإذا علمت ذلك أيتها المذنبة
فأكثري من الاستغفار والتوبة والوبة .


ومما يجب ألا تغفلي عنه تلك الوحشة التي يجدها
البعض في قلبه ، بينه وبين ربه ،
ولو اجتمعت لك الدنيا بأسرها ما محت تلك الوحشة .
ولو لم يكن من آثار المعاصي إلا تلك الوحشة
لكان جديراً بالعاقل أن يتركها خوفاً من هذه الوحشة
فليس على قلب المؤمن أمر منها .

ومن علامتها ألا تستشعر المؤمنة لذة في ذكر ولا في صلاة ،
وأنها مهما اجتهدت في ذكر الله أو طاعته فإنها
تجد الباب موصداً .
فإن وجدت مثل ذلك فاستشعري الندم ،
وتدبري فيما وقع منك ،
وأكثري من التوبة والإنابة .

ومما ينبغي ألا تغفل عنه المؤمنة :
إحساسها بظلمة قد تجدها في قلبها وتحس بها
كما تحس بظلمة الليل البهيم .

فمن وجدت مثل ذلك فلتعلم أنها ظلمة المعصية .
فإن للحسنة ضياءً في الوجه ونوراً في القلب .
وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب .
كما يقول ابن عباس - رضي الله عنه - فإن أحسست
بداية الظلمة فراجعي نفسك وأنظري في أمرك ،
ولا تنسي أنها علامة تحذير لعل العبد أن يتوب قبل
أن تعم الظلمة وجهه . وأما أخطر علامات التحذير
التي ينبغي ألا تفوت على المؤمنة أو تغفلها :
فهي حرمان الطاعات - وما أكثر من يشتكي ذلك -
ولو لم يكن للذنب عقوبة أكبر من أنه يصد عن طاعة الله
لكفى بها مصيبة .

فبذنب تقع فيه المؤمنة تحرم من طاعات كثيرة
كانت تلتذ بها خير من الدنيا وما فيها .

وما أكثر من تفوتها صلاة الضحى ، أو قيام الليل
أو أذكار الصباح والمساء ، أو غيرها من القربات بعد أن لازمتها .
فلا يكون ذلك إلا بذنب أحدثته فلم تلتفت إليه بتوبة ،
ولم تتراكه بأوبة . فتحرم من بعض الطاعات
ليكون ذلك علامة من الله لعلها تتدارك ما بدر منها .


وقد يلج العبد في المعاصي ، فيضعف القلب ،
وتقوى في الروح إرادة المعصية ، وتتلاشى من فؤاده
الرغبة في التوبة والإنابة ،
وقد يتوب ويستغفر استغفار الكذابين ،
ويتوب توبة اللسان ،
غير ان القلب والروح معقودان على
الذنوب والمعاصي وهذا سبيل الهلاك .


ولا تنسي أيتها المؤمنة أن المعاصي التي يرتكبها العبد
مهما كانت صغيرة تصبح في قلبه كالبذرة تولد أمثالها
فلا ينتهي من معصية حتى يقع في غيرها ،
حتى يصل الحال بالعبد أن يعز عليه مفارقة تلك المعصية .
وهذه علامة خطيرة .
فمن علامة السيئة السيئة بعدها .
ومن ثواب الحستة الحسنة بعدها .
حتى تصبح الطاعة للمؤمن والمعصية للعاصي
كالماء للسمك .


ومن علامة القلوب الحية
أن المؤمن إذا ترك حستة أعتادها ضاق قلبه ،
وأكتأبت نفسه حتى تضيق عليه الأرض برحبها
حتى يعود إلى حسنته التي فارقها .


وهذه علامة القلب الميت
المعاصي - نسأل السلامة والعافية -
فلو ترك معصية أعتادها ضاقت عليه نفسه
حتى يعود إلى معصيته التي فارقها .


فالتفتي أيتها المؤمنة دائما لمثل هذه العلامات ،
وسارعي بالتوبة والأوبة والندم والاستغفار .
وللاستزادة من هذا ، اصحبي كتب
ابن القيم - رحمه الله - لا سيما الداء والدواء.
والله يغفر لي ولك .




منقول

عجايب
15-05-2003, 00:26
يزاج الله خير اختي .. :)

روضة
15-05-2003, 15:21
مشكوره اختي عجايب على ردج

ا لــصــقــر
15-05-2003, 20:33
يزاج الله خير اختي...-531-

روضة
15-05-2003, 20:35
جزانا وجزاك الله الف خير اخوي
ومشكور على ردك

الملك الشرجاوي
16-05-2003, 11:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تسلمين على الموضوع اختي "روضه" .

بارك الله فيج ، وجعله في ميزان حسناتج ، وان شا الله نستفيد من هذا
الموضوع كلنا ...


أخوكم،،

الملك الشرجاوي..

روضة
16-05-2003, 14:08
مشكور اخوي الملك على ردك

المغروره
16-05-2003, 23:22
مشكوره اختي ع الموضوع

ويزاج الله خير

الملكة الشرجاوية
17-05-2003, 10:39
تسلمين أختي روضة على هذا الموظوع ..
ويعطيج ألف عافية ..


تحياتي -231-

روضة
17-05-2003, 14:48
جزانا وجزاج الله الف خير اختي المغروره

الله اعافيج اختي الملكه ومشكوره على ردج

النبض الشرجاوى
19-05-2003, 15:22
يعطيج العافيه اختي روضه

جزاك الله الف خير